آخر الأخبار
منوعات

شائعات خاطئة عن النوم

أعدت صحيفة Metro البريطانية لائحة ببعض الشائعات المتعلقة بالنوم، والتي يصدقها أغلب الناس على الرغم من عدم صحتها.

الشائعة الأولى: النساء يحتجن لساعات نوم أكثر من الرجال

كشفت إحدى الدراسات، العام الماضي، أن النساء في حاجة إلى النوم مدة أطول من الرجال، لكن ذلك الأمر ليس بهذا الشكل المُتصور، لأنه على الرغم من أن الجنس يلعب دوراً مهماً في عملية النوم، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أن النساء في حاجة إلى ساعات نوم أكثر من الرجال.

وفي هذا الصدد، أكد مدير مختبر النوم والكآبة في جامعة رايرسون الكندية، كولين كارني، على ارتباط النوم بصفة مباشرة بمستوى نشاط الشخص وخموله ونوعية الأعمال التي يقوم بها على مدار اليوم، فإذا أدى الشخص نشاطاً كبيراً ستزيد ساعات نومه، والعكس صحيح.

وهذا يعني أن النساء لسن بحاجة إلى ساعات إضافية من النوم بسبب طبيعتهنّ البيولوجية، وإنما لأنهن يبذلن مجهوداً مضاعفاً.

الشائعة الثانية: كل شخص يحتاج إلى ثماني ساعات من النوم

منذ أن كنا صغاراً، نسمع أن عدد الساعات المثالي للنوم هو ثماني ساعات، ولكن العلم أثبت أن ذلك عارٍ عن الصحة، إذ أكد الدكتور كارني أن احتياجات الناس من النوم تتغير من شخص لآخر، فالبعض قد تكفيه 6 ساعات من النوم، بينما يحتاج البعض الآخر إلى 9 ساعات أو أكثر.

وأضاف كارني: “إذا أمعنا النظر في توصيات الأطباء المتعلقة بالنوم لمدة ثماني ساعات في الليلة الواحدة، فسنكتشفُ أن الغرض من ذلك هو حث الناس الذين يجدون صعوبة في النوم، على أن يتأكدوا من أن كل شيء على ما يرام. وبالتالي، فإن الأمر متعلق بجعل الأشخاص يعون أهمية النوم، وليس التشبث بهذا الاعتقاد”.

علاوةً على ذلك، يجب أن نعي الفرق بين مجرد أن ننام، وبين أن نشعر بالراحة عند النوم. إذ قال الدكتور كارني: “من الضروري الانتباه لعدد الساعات التي نقضيها في النوم، فالنوم مدة قصيرة يمكن أن يكون مؤشراً على العديد من الأمراض، أما النوم كثيراً فمن شأنه أن ينذر باحتمال إصابة الشخص بالأرق”.

كما أشار كارني إلى أن الحصول على قسط وافر من النوم، يعود جسدنا تلقائياً على عدد معيّن من الساعات ما يجعلنا نحس بالنشاط طيلة اليوم بعد الحصول على هذا العدد من الساعات، أما النوم لعدد قليل من الساعات، حتى وإن تأقلم المرء مع ذلك ببساطة، فقد يعرضه للإصابة بأمراض القلب والشرايين والاضطرابات المعرفية وحتى الموت المبكر.

الشائعة الثالثة: يُمكن تعويض الساعات التي لم نَنمها خلال الأسبوع في العطلة

هذا الاعتقاد خاطئ، إذ إنه لا يمكننا أن نعوض ساعات النوم التي أضعناها وسط الأسبوع في نهاية الأسبوع، فمحاولة تعويضها يزيد من خطر إصابتنا بالأرق خلال الأسبوع التالي. ولذلك، من المستحسن محاولة الحصول على النوم الذي نحتاجه خلال الأسبوع، ولا نحاول النوم لساعات أطول من المعتاد خلال العطلة.

الشائعة الرابعة: القيلولة ضرورية خلال النهار

في بعض الأحيان يمكن أن تكون القيلولة مضرة بصحة الإنسان (وهذا يعتمد على توقيت ومدة القيلولة)، خاصةً بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الأرق. في المقابل، ينصح بأخذ قيلولة للمصابين بمرض السكري.

ومن جهته، شبه الدكتور كارني القيلولة “بالكعكة”. فعلى الرغم من أن أكل جزء منها قد يغير مزاج الشخص، إلا أنه سيكون له تداعيات سلبية على الشخص المصاب بالسكري. والأمر سيان بالنسبة للقيلولة، فهي مفيدة للأشخاص الذين يريدون ضبط نومهم، ولكنها مضرّة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الأرق.

الشائعة الخامسة: الاستيقاظ مؤخراً مضر

يظن معظم الناس أن حياة الأشخاص الذين يستيقظون منذ بزوغ الفجر صحية أكثر من غيرهم، بيد أن هذا الاعتقاد غير صحيح البتة.

وهو ما أكده الدكتور كارني بقوله: “في جسم كل شخص نافذة نوم تعرف علمياً باسم “كرونوتايب” وهو عامل وراثي يرتبط أيضاً بعوامل نمو. فعلى سبيل المثال ينام الأطفال ويستيقظون مبكراً، وعندما يصبحون مراهقين يمرون بتحوّل بيولوجي يجعلهم يتأخرون في النوم والاستيقاظ، وحين يتقدم بهم العمر يعودون إلى نقطة البداية، بالنوم باكراً والاستيقاظ باكراً”.

الشائعة السادسة: عدم النوم ليلاً عند استعدادك لحدث مهم فكرة سديدة

على الرغم من أن السهر طوال الليل لن يقتلنا، إلا أن جُلّ خبراء النوم لن يوصُوك بذلك، خاصةً إذا كنت تقوم بذلك بشكل متكرر.

إذ أثبتت الأبحاث أن الأشخاص الذين يسهرون لساعات متأخرة من الليل من أجل التحضير لامتحان أو لمقابلة عمل أو شيء من هذا القبيل، لا ينجحون في مهامهم، إذ سيعانون من مشاكل التركيز والتذكر كما سينخفض معدل المهارات الإدراكية بسبب قلة ساعات النوم.